احتج الشيخ - رحمه الله - بما رواه عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام ( 1 ) قال : صليت خلف أبي عبد الله - عليه السلام - على جنازة فكبر خمسا ،
يرفع يده في كل تكبيرة ( 2 ) .
وعن يونس ، عن الرضا - عليه السلام - قال : ارفع يديك في كل تكبيرة ( 3 ) .
وعن محمد بن عبد الله ، عن خالد مولى بني الصيداء أنه صلى خلف جعفر
بن محمد - عليهما السلام - على جنازة فرآه يرفع يده في كل تكبيرة ( 4 ) .
قال الشيخ : والروايات الأولى موافقة لمذهب بعض العامة ( 5 ) ، فيوشك أن
يكون خرجت مخرج التقية ( 6 ) .
والجواب : المنع من صحة سند الأحاديث ، فإن أبا عبد الله الذي روى عن
أبي عبد الله - عليه السلام - إن كان هو الإمام فالرواية صحيحة ، لكنه غير معلوم
لاحتمال أن يكون المراد غيره . ورواية يونس في طريقها سهل بن زياد وهو
ضعيف ، والثالثة لا يعرف حال رواتها ، إلا أن الشيخ أسندها إلى كتاب
الرجال لابن عقدة وكان زيديا .
مسألة : المشهور أنه يكبر الأولى ويتشهد الشهادتين ، ثم يكبر الثانية ويصلي
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ وفي تهذيب الأحكام ووسائل الشيعة .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 194 ح 445 وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2
ص 785 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 195 ذيل حديث 446 وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة
ح 3 ج 2 ص 785 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 195 ح 447 وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2
ص 786 .
( 5 ) وم ( 2 ) : لمذهب العامة .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 195 ذيل الحديث 447 .