احتجا بما رواه ابن أبي يعفور ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا كسفت
الشمس والقمر فكسف كلها ، فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي
بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزي الرجل يصلي وحده ( 1 ) .
والجواب : نحن نقول بموجبه ، إذ لفظة ينبغي كما تتناول الواجب تتناول
المندوب ( 2 ) . والتفصيل جاز أن يستند إلى كثرة الفضل مع الاستيعاب وقلته مع عدمه .
مسألة : القضاء تابع للأداء في هذه الصلاة في استحباب الجمع مطلقا
وتجويز الانفراد .
وقال المفيد - رحمه الله - : وإذا احترق القرص وهو القمر كله ولم تكن علمت
به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف له جماعة ، وإن احترق بعضه ولم تعلم
به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى ( 3 ) .
لنا : ما تقدم من عموم الأمر بالجماعة ، وقوله - عليه السلام - : " من فاتته صلاة
فريضة فليقضها كما فاتته " ( 4 ) وكل من هاتين فاتته على هيئة يستحب فيها الجماعة .
احتج بحديث ابن أبي يعفور وقد ذكرناه في المسألة السابقة .
والجواب : ما تقدم .
مسألة : قال ابن الجنيد : وهي واجبة على كل مخاطب سواء كان على
الأرض أو راكب سفينة أو دابة عند يقينه به ، ويستحب أن يصليها على
الأرض ، وإلا فبحسب حاله ( 5 ) ، وهو يشعر بجواز فعلها على الدابة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 292 ح 881 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات
ح 2 ج 5 ص 157 .
( 2 ) م ( 1 ) م ( 2 ) : الندب .
( 3 ) المقنعة : ص 211 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 164 ذيل الحديث 353 .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه شطرا في المعتبر : ج 2 ص 242 .