صلاة الكسوف ثم صلى الفرض ثم استأنف صلاة الكسوف ( 1 ) . وقال ابنا
بابويه ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) مثل قول الشيخ في النهاية ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن
حمزة ( 5 ) قالا مثل ما اخترناه .
لنا : على وجوب الإتمام مع سعة الحاضرة أنه قد شرع في صلاة واجبة
فيجب عليه إكمالها ولا يجوز له إبطالها ، لأن المقتضي لتحريم الإبطال موجود
وهو قوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " ( 6 ) والنهي عن إبطال الصلاة والمانع وهو
تفويت الحاضرة مفقود ، إذ التقدير اتساع الوقت .
ولما رواه علي بن أبي عبد الله ، عن الكاظم - عليه السلام - أن رسول الله
- صلى الله عليه وآله - قال : فإذا انكسفا أو واحد منهما فصلوا ( 7 ) ، وهو مطلق .
وعلى القطع مع الضيق أن فيه تحصيل الفرضين فيتعين .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة
فإن صلينا الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ، فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع
صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها ( 8 ) .
وفي الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن أيوب بن إبراهيم بن عثمان ، عن
أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب
الشمس ونخشى فوت الفريضة ، فقال : اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 172 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 12 ولم نعثر على قول علي بن بابويه .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 125 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 156 .
( 5 ) الوسيلة : ص 112 .
( 6 ) محمد : 33 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 154 ذيل الحديث 329 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الكسوف
والآيات ذيل الحديث 10 ج 5 ص 143 - 144 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 155 ح 332 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات
ح 2 ج 5 ص 147 .