لنا : الأصل براءة الذمة والنقل مختلف الكيفية ، فلا يتعين فيه شئ .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال
سألته عن الكلام الذي يتكلم به فيما بين التكبيرتين في العيدين ، فقال : ما
شئت من الكلام الحسن ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخان : إذا اجتمع عيد وجمعة تخير من صلى العيد في حضور
الجمعة وعدمه ( 2 ) ، ورواه ابن بابويه في كتابه ( 3 ) ، واختاره ابن إدريس ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا اجتمع عيد وجمعة أذن الإمام للناس في خطبة العيد
الأولى ، بأن يصلي بهم الصلاتين ، فمن أحب أن ينصرف جاز له ممن كان
قاصي المنزل ، واستحب له حضورها إن لم يكن في ذلك ضرر عليه ولا على
غيره ( 5 ) ، وهو يشعر باختصاص الترخص بمن نأى عن البلد .
وقال أبو الصلاح : وقد وردت الرواية إذا اجتمع عيد وجمعة أن المكلف مخير
في حضور أيهما شاء ، والظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على
من خوطب بذلك ( 6 ) .
وقال ابن البراج : وقد ذكر أنه إذا اتفق أن يكون يوم العيد يوم الجمعة
كان من صلى صلاة العيد مخيرا بين حضور الجمعة وبين أن لا يحضرها ،
والظاهر هو وجوب حضور هاتين الصلاتين ( 7 ) . والأقرب الأول .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 288 ح 863 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5
ص 131 .
( 2 ) المقنعة : 201 . المبسوط : ج 1 ص 170 . النهاية : ص 143 . الخلاف : ج 1 ص 673 المسألة 448 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 509 - 510 ح 1473 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 301 .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه إيضاح ترددات الشرائع : ج 1 ص 45 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 155 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 123 .