لنا : قوله - صلى الله عليه وآله - : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 1 ) ، ولا شك
في أنه قنت .
وما رواه يعقوب بن يقطين في الصحيح قال : سألت العبد الصالح - عليه
السلام - عن التكبير في العيدين أقبل القراءة أو بعدها ؟ وكم عدد التكبير في
الأولى وفي الثانية والدعاء بينهما ؟ وهل فيهما قنوت أم لا فقال : تكبير العيدين
للصلاة قبل الخطبة يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة ، ثم يقرأ ويكبر خمسا ويدعو
بينهما ، ثم يكبر أخرى ويركع بها فذلك سبع تكبيرات بالتي افتتح بها ، ثم يكبر
في الثانية خمسا يقوم فيقرأ ، ثم يكبر أربعا ويدعو بينهن ، ثم يركع بالتكبيرة
الخامسة ( 2 ) والأمر للوجوب .
وفي الرواية إسماعيل ، عن الباقر - عليه السلام - ثم يكبر خمسا يقنت
بينهن ( 3 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - باستحباب التكبير فاستحباب القنوت
التابع له أولى ولأن الأصل براءة الذمة والجواب عن الأول بالمنع من استحباب
التكبير وقد تقدم وعن الثاني بأن الأصل قد يخالف مع الدليل .
مسألة : قال أبو الصلاح ، ويلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول : اللهم
أهل الكبرياء والعظمة إلى آخره ( 4 ) ، وهو يعطي وجوب هذا الدعاء . والأقرب
عندي : الاستحباب .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 - 163 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 12 ح 287 وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 8 ج 5
ص 107 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 132 ح 188 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 10 ج 5 .
ص 107 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 154 .