والسجود ، وإن شاء ثلاثا وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى
وتر ( 1 ) .
قال الشيخ - رحمه الله تعالى - ألا ترى أنه جوز الاقتصار على الثلاث
تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات ، وهذا يدل على أن الإخلال بها لا يضر
بالصلاة ( 2 ) . ولأنه تكبير في غير محل الاستفتاح فيكون مستحبا كغيره من
التكبيرات .
والجواب : أن زيادة الثلاث لا تنافي زيادة الأكثر ، مع أنه قال في
الإستبصار : الوجه في هاتين الروايتين يشير إلى هذه وإلى مشابهها التقية ، لأنهما
موافقتان لمذاهب كثير من العامة ولسنا نعمل به وإجماع الفرقة المحقة على ما
قدمناه ( 3 ) . والقياس ضعيف مع قيام الفرق ، فإن لهذه الصلاة حكما ليس
لغيرها وبالتكبير تتميز عن الثنائيات .
مسألة : يظهر من كلام الشيخ - رحمه الله تعالى - هذا أن القنوت
مستحب ( 4 ) ، وفي الخلاف نص على ذلك حيث قال : يستحب أن يدعو بين
التكبيرات بما يسنح له ( 5 ) .
وقال السيد المرتضى : ومما انفردت الإمامية بإيجاب القنوت بين كل
تكبيرتين من تكبيرات العيد ( 6 ) ، وهو الظاهر من كلام أبي الصلاح ( 7 ) ، وهو الأقرب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 134 ح 291 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 17 ج 5
ص 109 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 134 ذيل الحديث 291 .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ص 448 ذيل الحديث 1732 .
( 4 ) النهاية : ص 135 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 661 المسألة 433 .
( 6 ) الإنتصار : ص 57 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 154 .