وفي الصحيح عن يعقوب بن يقطين قال : سألت العبد الصالح - عليه
السلام - عن التكبير في العيدين - إلى أن قال - : ثم يقوم فيقرأ ، ثم يكبر أربعا ،
ثم يركع بالتكبيرة الخامسة ( 1 ) ، وغيرهما من الروايات . ولأنها ثنائية فلا يكبر
قبل القراءة في الثانية كالصبح .
مسألة : قال الشيخ في التهذيب : من أخل بالتكبيرات السبع لم يكن مأثوما
إلا أنه يكون تاركا سنة ومهملا فضيلة ( 2 ) ، وهو يعطي استحباب التكبيرات
الزائدة ( 3 ) .
والظاهر من كلام أبي الصلاح الوجوب ، وكذا من كلام الأصحاب فإنهم
ينصون على وجوبها ، ثم يذكرون وصفها ، وابن الجنيد ( 4 ) . نص على ذلك
فقال : لو ترك التكبير أو بعضه عامدا لم تجزئه الصلاة . وهو الأقرب .
لنا : إنه - صلى الله على وآله - صلاها كذلك وقال : " صلوا كما رأيتموني
أصلي " ( 5 ) . ولأنهم - عليهم السلام - نصوا على وجوب صلاة العيد ، ثم بينوا
كيفيتها وذكروا التكبيرات الزائدة .
احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - بما رواه زرارة في الصحيح أن عبد الملك بن
أعين سأل أبا جعفر - عليه السلام - عن الصلاة في العيدين ، فقال : الصلاة فيهما
سواء ، يكبر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثم يزيد في
الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة والركوع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 132 ح 287 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 8 ج 5
ص 107 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 134 ذيل الحديث 290 .
( 3 ) م ( 1 ) وق : التكبير الزائد .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 315 .
( 5 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 - 163 .