والجواب : الرواية الأولى : في طريقها إسحاق بن عمار وفيه قول ، وعقبة
لا يحضرني الآن حاله . والرواية الثانية : في طريقها محمد بن سنان وفيه قول
أيضا ، مع احتمال ما ذكره الشيخ - رحمه الله تعالى - وهو الحمل على زوال
الشمس ، فإن تأخير النوافل حينئذ أفضل ، والقياس ضعيف للفرق ، إذ سائر
الأيام يستحب تقديم نوافلها على فرائضها بخلاف الجمعة ، فإنه لا يجوز تقديم
النافلة فيها ، فينبغي التقديم أو التأخير لكن التقديم أولى لما تقدم .
مسألة : قال في النهاية : ينبغي أن يكون صفة الإمام الذي يتقدم أولا أن
يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض الجذام والجنون والبرص ،
ويكون مسلما مؤمنا معتقدا للحق ، إلى أن قال - : فإن كان كذلك وجب
الاجتماع والاقتداء به ، ومتى أخل شئ مما وصفناه لم يجب الاجتماع ، وكان
حكم الجمعة حكم سائر الأيام في لزوم الظهر أربع ركعات ( 1 ) وهو يشعر
باشتراط الحرية في الإمام .
وقال في المبسوط : يجوز أن يكون إمام الجمعة عبدا إذا كان أقرأ الجماعة
ويكون العدد قد تم بالأحرار . والمسافر يجوز أن يصلي الجمعة بالمقيمين وإن لم
يكن واجبا عليه إذا تم العدد بغيره ( 2 ) ، وكلام المفيد في المقنعة ( 3 ) مثل كلام
الشيخ في النهاية . والأقرب اختياره في المبسوط .
لنا : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ( 4 ) ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه
سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة ؟ قال : لا بأس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 105 - 106 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 149 .
( 3 ) المقنعة : ص 163 .
( 4 ) م ( 2 ) ون : ما رواه في الصحيح محمد بن مسلم .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 99 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5
ص 400 .