انتصاف النهار ، وركعتا الزوال وبعد الفريضة ثمان ركعات منها ركعتان نافلة
العصر .
وقال علي بن بابويه - رحمه الله - : فإن استطعت أن تصلي يوم الجمعة إذا
طلعت الشمس ست ركعات ، وإذا انبسطت ست ركعات ، وقبل المكتوبة ركعتين ،
وبعد المكتوبة ست ركعات فافعل ، فإن قدمت نوافلك كلها في يوم الجمعة قبل
الزوال أو أخرتها إلى بعد المكتوبة فهي ست عشرة ركعة ، وتأخيرها أفضل من
تقديمها ( 1 ) .
وقال ابنه في المقنع : إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس
ست ركعات ، وإذا انبسطت ست ركعات ، وقبل المكتوبة ركعتين ، وبعد
المكتوبة ست ركعات فافعل ، وإن قدمت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال
أو أخرتها إلى بعد المكتوبة فهي ست عشرة ركعة ، وتأخيرها أفضل من تقديمها ،
في رواية زرارة بن أعين ، وفي رواية أبي بصير تقديمها أفضل من تأخيرها ( 2 ) .
وقال ابن البراج : يصلي ست ركعات عند انبساط الشمس ، وستا عند
ارتفاعها ، وستا قبل الزوال ، وركعتين حين تزول الشمس استظهارا للزوال ( 3 ) .
فالخلاف في هذه المسألة يقع في مواضع :
الأول : استحباب تقديم النوافل أجمع ، اختاره الشيخ - رحمه الله - في النهاية
والخلاف والمبسوط ، والمفيد - رحمه الله - في المقنعة ، والظاهر من كلام السيد
- رحمه الله تعالى - وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد استحباب تأخير ( 4 ) ست ركعات
بين الظهرين ، وابن بابويه - رحمه الله - استحب تأخير الجميع .
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا ووجدناه في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 414 - 415 ذيل الحديث 1225 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 12 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 101 .
( 4 ) م ( 2 ) : التأخير ، ن : تأخيرها .