وقال في الخلاف : من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك
من قاض أو أمير المؤمنين ونحو ذلك ، ومتى أقيمت الجمعة بغير أمره لم تصح ، ثم نقل الخلاف
عن الجمهور ، ثم استدل بأنه لا خلاف في انعقادها بالإمام أو من يأمره ،
ولا دليل على انعقادها بدونهما . ثم قال : فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى في
كتبكم أنه يجوز لأهل القرايا والسواد والمؤمنين إذا اجتمعوا العدد الذي ينعقد
بهم أن يصلوا الجمعة ؟ قلنا : ذلك مأذون فيه مرغب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن
ينصب الإمام من يصلي بهم ( 1 ) ، وابن إدريس منع من ذلك ( 2 ) ، كما ذهب
إليه سلار ( 3 ) . والأقرب الجواز .
لنا : عموم قوله تعالى " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا " ( 4 ) ،
وما رواه عمر بن يزيد في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا كانوا
سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة ( 5 ) .
وفي الصحيح عن منصور ، عن الصادق - عليه السلام - قال : يجمع القوم يوم
الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة
واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر
والمريض والصبي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 626 المسألة 397 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 303 .
( 3 ) المراسم : 261 .
( 4 ) الجمعة : 9 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 245 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 10 ج 5
ص 9 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 239 ح 636 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7
ج 5 ص 8 .