احتج ابن الجنيد بعموم الأمر .
والجواب : المنع لخروج أصحاب الأعذار المذكورة فيخرج صورة النزاع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو قام من موضعه لحاجة ، ثم عاد كان أحق
بمكانه من غيره ( 1 ) . والوجه عندي خلافه .
لنا : إن المقتضي للأولوية وهو الجلوس ، وشغل المكان به قد زال فيزول
الحكم .
احتج بأنه كان أولى ، فتثبت له الأولوية عملا بالاستصحاب الواقع .
والجواب : أن الأولوية تثبت لمعنى وقد زال .
مسألة : قال في المبسوط : لو كان بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال واتفقتا
بطلتا ، ولو سبقت إحداهما فهي صحيحة والأخرى باطلة ، فإن لم يعلم أيهما
سبق أو علم إحداهما سابقة غير أنه لا يعلم عينها ، أو عرف ( 2 ) عينها ثم
نسيت بطلت - في الأحوال الثلاث - الصلاتان معا ، وكان فرضهما الجمعة مع
بقاء الوقت ( 3 ) . والوجه عندي خلافه وإيجاب الظهر عليهما .
لنا : إنه موضع أقيم فيه جمعة صحيحة فلا تنعقد فيه أخرى .
احتج الشيخ بأنها غير معتبرة في نظر الشرع ، فكان وجودها كالعدم .
والجواب : المنع .
مسألة : لو أوقع من تجب عليه الجمعة البيع وقت النداء فعل محرما إجماعا ،
وفي انعقاد البيع قولان .
قال في المبسوط : الظاهر من المذهب أنه لا ينعقد البيع ، لأنه منهي عنه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 147 .
( 2 ) م ( 2 ) : علم .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 149 .