احتج الشيخ بما تقدم ، وجوابه ما مر .
مسألة : الذي يظهر من كلام ابن أبي عقيل ( 1 ) أن استيطان المصر أو القرية
شرط في الجمعة ، فإنه قال : صلاة الجمعة فرض على المؤمنين حضورها مع
الإمام في المصر الذي هو فيه وحضورها مع امرأة في الأمصار والقرى النائية
عنه ، ومن كان خارجا من مصر أو قرية إذا غدا من أهله بعد ما يصلي الغداة
فيدرك الجمعة مع الإمام فإتيان الجمعة عليه فرض ، وإن لم يدركها إذا غدا إليها
بعد صلاة الغداة فلا جمعة عليه .
وقال الشيخ في المبسوط : فأما أهل بيوت مثل البادية والأكراد فلا يجب
عليهم ، لأنه لا دليل على وجوبها عليهم . ولو قلنا أنها تجب عليهم إذا حضر العدد
لكان قويا لعموم الأخبار في ذلك ( 2 ) ، وهذا يدل على تردده . والوجه عندي
الوجوب .
لنا : عموم الأمر ، وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال
فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها
صلاة واحدة فرضها الله تعالى في جماعة وهي الجمعة ( 3 ) .
احتج الشيخ بعدم الاستيطان فكانوا بحكم المسافرين .
والجواب : المنع من ذلك .
مسألة : قال في المبسوط : بقاء الوقت ليس بشرط في صحة الجمعة ، بل لو
خرج الوقت قبل الفراغ منها لم ينتقل إلى الظهر أربعا ، إلا أن يخرج الوقت كله
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 290 . وفيه : " تجب الجمعة على من إذا صلى الغداة في
أهله أدرك الجمعة " .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 144 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 21 ح 77 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الجمعة وآدابها ح 1 ج 5
ص 2 .