حاصلة فكل من كان بينه وبينهم أقل من فرسخين فما دونهما وليس فيهم العدد
الذي تنعقد بهم الجمعة وجب عليهم الحضور ( 1 ) . وفي كلامه اضطراب ، لأنه
تارة يسقطها عمن كان على رأس فرسخين وتارة يوجبها عليه .
مسألة : المشهور أن المسافر إذا نوى مقام عشرة أيام وجب عليه الحضور ، وإن
نوى مقام أقل لا يجب عليه .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : المسافر إذا نوى مقام خمسة أيام في البلد لزمه
حضورها .
لنا : إنه مسافر فلا يخرج عن حد السفر إلا بنية عشرة أيام عملا باستصحاب
الحال ، وبما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له :
أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا ؟ ومتى ينبغي له أن يتم ؟
قال : إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ( 3 ) .
ولأن الأصل براءة الذمة من الجمعة .
احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم ، عن الصادق - عليه السلام - وقد
سأله عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام ، قال : فليتم الصلاة ، وإن لم
يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم ، وإن كان أقام يوما أو
صلاة واحدة ، فقال له محمد بن مسلم : بلغني أنك قلت : خمسا ، فقال : قد قلت
ذلك ، قال : أبو أيوب فقلت : جعلت فداك يكون أقل من خمس ؟ فقال :
لا ( 4 ) ، ولعموم الأمر .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 293 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 219 ح 546 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5
ص 526 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 219 ح 548 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ج 5
ص 527 .