وقال ابن الجنيد ( 1 ) : ولا يدع الإمام وغيره القنوت في الجمعة صلاها بالتمام
أو بالقصر قال : وقد روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، وعن أبي الحسن
الرضا - عليه السلام - أن القنوت للإمام إذا قصرها ، وللذين خلفه في الركعة
الأولى ، والإمام الذي يصليها ظهرا ومن خلفه ، والمنفرد في الركعة الثانية قبل
الركوع . وقال - في موضع وصف الصلاة - : وموضع القنوت بعد القراءة من
الثانية وقبل الركوع في الفرض والتطوع غير الجمعة . وهو يناسب الظاهر من
كلام المفيد .
وقال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه : وعلى الإمام قنوتان : قنوت
في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع ، ومن صلاها وحده
فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع . قال : وتفرد بهذه الرواية حريز ،
عن زرارة . قال : والذي أستعمله وأفتي به ومضى عليه مشايخي - رحمهم الله - :
هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة
وقبل الركوع ( 2 ) .
وقال في المقنع : وعلى الإمام قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ،
وقنوت في الثانية بعد الركوع ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى - رحمه الله - في الجمل : وعلى الإمام أن يقنت في صلاة
الجمعة ، واختلفت الروايات في قنوت الإمام في صلاة الجمعة ، فروي أنه يقنت
في الأولى قبل الركوع وكذلك الذين خلفه . وروي أن على الإمام إذا صلاها
جمعة مقصورة قنوتين في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ( 4 ) . ولم ينص
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 409 - 410 ح 1219 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المقنع ووجدناه في الهداية : ص 52 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) ص 42 .