وليس المراد من التوقيت هنا الطلب على جهة الاستحباب ، لأن كثيرا من
الصلوات تستحب فيها سورة معينة كالظهر والعصر والغداة والمغرب والعشاء يوم
الخميس ( 1 ) ، فبقي ( 2 ) أن يكون المراد بالتوقيت هنا الوجوب .
وفي الحسن عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن الله
تعالى أكرم بالجمعة " المؤمنين " فسنها رسول الله - صلى الله عليه وآله - بشارة لهم
" والمنافقين " توبيخا للمنافقين ، ولا ينبغي تركهما متعمدا ، فمن تركهما متعمدا
فلا صلاة له ( 3 ) .
وعن عبد الملك الأحول ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من لم يقرأ في
الجمعة ب " الجمعة " و " المنافقين " فلا جمعة له ( 4 ) ، ولأنه أحوط .
والجواب : أن المستحب في الظهرين قصار المفصل من غير تعيين سورة منه ،
وفي الغداة مطولاته ، وفي العشاءين المتوسطات ، أما الجمعة فإنها ( 5 ) يتعين فيها
سورة " الجمعة " و " المنافقين " عينا .
لا يقال : ينتقض بيوم الخميس والاثنين ، فإنه يستحب فيهما سورة " هل
أتى " .
لأنا نقول : أن ذلك يتعين في ركعة منها وهي الأولى ، ولا يتعين في الثانية
فيصدق على تلك الصلاة عدم التوقيت بخلاف الجمعة ، فإنه يستحب في
هامش
( 1 ) م ( 2 ) ون : ويوم الخميس .
( 2 ) في المطبوع : ينبغي .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 6 ح 16 . وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4
ص 815 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 7 ح 17 . وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 ج 4
ص 816 .
( 5 ) م ( 2 ) : فإنما .