الأولى " الجمعة " وفي الثانية " المنافقين " . وعن الحديثين الباقيين أن نفي
الصلاة والجمعة غير ممكن لما تبين ( 1 ) من استحالة نفي الأعيان ، بل المراد نفي
الأحكام ، وليس إضمار الصحة أولى من إضمار الكمال .
لا يقال : نفي الصحة أقرب مجاز إلى نفي الحقيقة فيتعين لأولويته .
لأنا نقول : نفي الكمال أولى عملا بأصالة الصحة ، وجمعا بين الأدلة .
مسألة : قال الشيخ : في الجمعة قنوتان : في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية
بعده ( 2 ) ، وبه قال سلار ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .
وقال المفيد - رحمه الله - : والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضة ( 6 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 7 ) : ويقنت في الركعتين جميعا ، ولم يفصل في باب
الجمعة موضعه منهما ، بل قال في باب القنوت : وكل القنوت قبل الركوع بعد
الفراغ من القراءة ، وهو يدل على أنه فيهما معا قبل الركوع ، وكذا قال :
أبو الصلاح - فإنه ذكر في الجمعة - : ويقنت في الركعة الأولى والثانية ( 8 ) . ولم
يبين موضعه .
وقال في تعديد المسنونات : وأما القنوت فموضعه بعد القراءة من الركعة
الثانية وقبل الركوع ( 9 ) .
هامش
( 1 ) م ( 1 ) وق : بين . م ( 2 ) بينا .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 151 . النهاية : ص 106 . الخلاف : ج 1 ص 631 المسألة 40 .
( 3 ) المراسم : ص 77 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 103 .
( 5 ) الوسيلة : ص 104 .
( 6 ) المقنعة : ص 164 .
( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 151 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 161 نقلا بالمعنى .