يقع في مقامات ثلاثة :
الأول : وجوب القراءة ، وكلام أبي الصلاح يعطي عدم الوجوب . والأقرب
الوجوب ، لقوله - عليه السلام - : " فهي صلاة " ( 1 ) ، وكل صلاة يجب فيها
القراءة ، ولأن عمل الأكثر عليه .
الثاني : وجوب السورة ، وهو الظاهر من كلام الشيخ - رحمه الله تعالى - في
المبسوط ، وظاهر كلامه في الخلاف الاجتزاء بشئ من القرآن ، فعلى هذا تجزي
الآية الواحدة ، ، ولم يبلغنا من الأحاديث في هذا الباب شئ يعتد به . وقد روى
سماعة قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : ينبغي للإمام أن يخطب - إلى أن
قال : - ثم يقرأ سورة من القرآن ( 2 ) . وفي سماعة ضعف ، والراوي عنه زرعة وهو
ضعيف أيضا .
الثالث : الظاهر من كلامه في الخلاف والمبسوط أن القراءة في الخطبة
الأولى ، ويظهر ( 3 ) من كلامه في الإقتصاد والنهاية أن القراءة بين الخطبتين ،
والمشهور الأول .
مسألة : المشهور استحباب سورة " الجمعة " و " المنافقين " في الجمعة ،
ذهب إليه الشيخان ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) وأتباعهم ، وبه قال
ابن إدريس ، ونقل عن بعض علمائنا وجوبهما ( 6 ) ، وبه قال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 12 ح 42 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ج 5
ص 15 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 243 ح 655 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1
ج 5 ص 37 .
( 3 ) ق ون : في الخطبة ويظهر .
( 4 ) المقنعة : ص 157 . المبسوط : ج 1 ص 151 . النهاية : 106 . الخلاف : ج 1 ص 618 المسألة 387 .
( 5 ) الإنتصار : ص 54 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 297 .