إبطال الدين والشريعة . وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب مفرد في إثبات
سهو النبي - صلى الله عليه وآله - والرد على منكريه ( 1 ) ، هذا أخر كلام ابن
بابويه وهو خارج عن سنن الصواب .
والحق رفع منصب النبي - صلى الله عليه وآله - عن السهو ، وقد بينا ذلك في
كتبنا الكلامية ، إذ هو الموضع المختص به .
ولنرجع إلى ما كنا فيه قوله : أن الحديث يدل على خلاف ما تذهبون إليه ،
لأنكم توجبون عليه سجود السهو .
قلنا : ليس في الحديث دلالة على منع وجوب السجود ، وإنما يدل على
الاكتفاء بالركعة عن الإعادة ، وليس في ذلك إشعار بنفي الزائد .
قوله في الحديث الثاني : أنه لم يتضمن سهو المأمومين .
قلنا : قوله - عليه السلام - : " إلا أتممتم عقيب ذكر تتميم النبي - صلى الله
عليه وآله - " يدل على الاشتراك في السهو .
قوله : المقتضي للإعادة هو الكلام لا التسليم سهوا .
قلنا : ترك الاستفصال مع احتمال العموم يدل على تعميم المقال .
قوله في الحديث الثالث : أنه يتضمن تعمد الكلام بعد التسليم .
قلنا : نمنع ذلك ، ويحتمل قوله : " فكلمتهم وكلموني " أن ذلك وقع سهوا
لا عمدا .
قوله في الحديث الرابع : أن الإصباح ينافي التيمم .
قلنا : نمنع أولا المنافاة ، بل الواجب ذلك وإن طلعت الشمس لقوله - عليه
السلام - : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة ( 2 ) ، وسيأتي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 359 ذيل الحديث 1031 .
( 2 ) السنن الكبرى : ج 1 ص 387 . صحيح البخاري : ج 1 ص 151 .