البحث في ذلك إن شاء الله تعالى ، وهو الجواب عن الخامس قوله في السادس .
أن قوله : لا شئ عليه ينافي ما تذهبون إليه من وجوب السجود ، فلا يجوز
التمسك به .
قلنا : العموم قد يخالف عند قيام دليل خاص ، ولا يخرج عن كونه حجة
في الباقي .
قوله : يحمل الكلام على السهو .
قلنا : العموم ينافي ذلك ، ولا دليل على تخصيصه ، وهو الجواب عن السابع ،
وقرينة " يسهو في الركعتين " لا تدل على أن السهو في الكلام ، بل الظاهر منه
أنه سهو في الركعتين عن باقي الصلاة فيتكلم بعد التسليم .
احتج الشيخ بأنه قد تعمد الكلام فتجب الإعادة ( 1 ) .
والجواب : المنع من المقدمة الأولى ، والوجه عندي في هذا الباب : أن
المصلي إن خرج بالكلام أو الالتفات عن كونه مصليا أعاد ، وإلا فلا .
لا يقال : قد روى عمار بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل
يذكر بعد ما قام وتكلم ويمضي في حوائجه أنه إنما صلى ركعتين من الظهر أو
العصر أو العتمة أو المغرب ، قال : يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين
ولا يعيد الصلاة ( 2 ) ، وهذا الحديث ينافي ما ذهبتم إليه من إعادة الصلاة مع
الخروج عن كونه مصليا .
لأنا نقول : سند هذا الحديث ضعيف فلا يعارض به الأدلة ، وإنما طولنا
الكلام في هذه المسألة ، لأنها من مهمات هذا العلم .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 90 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 192 ح 758 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع ح 20 ج 5
ص 313 .