السلام - قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد كان الحسين - عليه
السلام - أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس فخرج به
- عليه السلام - حاملا له على عنقه وصف الناس خلفه فأقامه على يمنيه ، وافتتح
رسول الله - صلى الله عليه وآله - الصلاة وكبر الحسين - عليه السلام - ، فلما سمع
رسول الله - صلى الله عليه وآله - تكبيره عاد وكبر الحسين - عليه السلام -
حتى كبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - سبع تكبيرات ، وكبر الحسين
- عليه السلام - فجرت السنة بذلك . قال ابن بابويه : وقد روى هشام بن
الحكم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - لذلك علة أخرى :
وهي أن النبي - صلى الله عليه وآله - لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب ،
فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله بذلك إلى منتهى الكرامة . وذكر
الفضل بن شاذان لذلك علة أخرى ، عن الرضا - عليه السلام - وهي أنه إنما
صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا ، لأن أصل الصلاة ركعتان ،
واستفتاحهما بسبع تكبيرات : تكبيرة للاستفتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي
السجود ، وتكبيرة للركوع في الثانية ، وتكبيرتي السجدتين ، فإذا كبر الإنسان في
أول صلاته سبع تكبيرات ثم نسي شيئا من تكبيرات الاستفتاح من بعد ،
أو سها عنها لم يدخل نقص في صلاته . قال ابن بابويه : وهذه العلل كلها
صحيحة ، وكثرة العلل للشئ تزيده تأكيدا ولا يدخل هذا في التناقض ( 1 ) .
قال الشيخ في التهذيب استدلالا على قول المفيد - رحمه الله - : باستحباب
التوجه في سبع صلوات ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ، وزاد
الشيخ المفيد - رحمه الله - في الوتيرة ، ولم أجد به خبرا مسندا ( 2 ) . وما أدري لأي
شئ اقتصر الشيخ على ما عده ، وقوله : لم أجد به حديثا مسندا ينافي الفتوى به
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 305 - 306 ح 917 و 916 و 919 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 94 ذيل الحديث 349 .