عدم تمام التكبير لا يدخل في الصلاة ، وإن تحقق عند انتهائه كان خارجا ، فكيف
يصير بعد ذلك منها ؟
لأنا نقول : لا استبعاد في كون الدخول إنما يتحقق بالفراغ من التكبير ، ثم
يظهر بذلك ( 1 ) أن جميع التكبير كان من الصلاة ، كما أن التسليم عند هؤلاء
ليس من الصلاة ولا يخرج بابتدائه ، فإذا أكمله عرف أن جميعه وقع خارج
الصلاة ، وكذا إذا قال : " بعتك هذا الثوب " لم يكن بيعا ، فإذا قال المشتري :
" قبلت " صار الإيجاب والقبول بمجموعهما بيعا . هذا خلاصة احتجاج السيد
المرتضى - رحمه الله - .
وأيضا شئ من التسليم واجب ، ولا شئ من التسليم في غير الصلاة
بواجب ، فيجب التسليم في الصلاة أما المقدمة الأولى : فلقوله تعالى : " وسلموا
تسليما " ( 2 ) ، والأمر للوجوب . وأما المقدمة الثانية : فبالإجماع .
والجواب عن الأول : بالمنع من الرواية ، فإنها لم تنقل إلينا متصلة الرجال
وإن كانت من المشاهير ، إلا أن المراسيل ليست حجة خصوصا مع معارضة
الأدلة لها . سلمنا ، لكن الحصر ممنوع ، والمفهوم ليس حجة عند المحققين ، وهو
يذهب إلى أنه ليس حجة أيضا . سلمنا ، لكن لا نسلم وجوب التحليل ، بل
الواجب إيقاع الصلاة بكمالها . سلمنا : لكن هذا الحديث متروك الظاهر ، إذ
التسليم ليس هو نفس التحليل ، بل لا يتم فائدته إلا بإضمار ، وليس إضمار
الحصول أولى من إضمار الاستحباب أو غيره .
ويمكن الجواب ( 3 ) عن هذا : بأن الإضمار إنما يتم مع إمكان العلم به ، إنما يتم
هامش
( 1 ) في المطبوع وم ( 2 ) : بعد ذلك .
( 2 ) الأحزاب : 56 .
( 3 ) م ( 1 ) : ويمكن أيضا الجواب .