للإحرام ، والباقيات مندوبات للركوع والسجود والرفع منه ، للثاني والرفع منه ،
وللقيام إلى الثالثة ( 1 ) .
وأبو جعفر الطوسي - رحمه الله - جعلها خمسا وتسعين تكبيرة وأسقط تكبير ( 2 )
القيام إلى الثالثة ، وجعل للقنوت في كل ثانية تكبيرة ( 3 ) .
قال الشيخ أبو جعفر : وهذا القول كان يفتي به شيخنا - رحمه الله - قديما ، ثم
عن له في آخر عمره ترك العمل بذلك ، والعمل على رفع اليدين بغير تكبير ( 4 ) .
والقول الأول : أولى لوجود الروايات بها ، وما عدا هذا لست أعرف به حديثا
أصلا ( 5 ) . هذا قول الشيخ أبي جعفر ، وبالأول أفتى علي بن بابويه ( 6 ) ، وهو
الظاهر من كلام السيد المرتضى - رحمه الله - لأنه قال في الجمل : فإذا فرغ من
القراءة في الثانية بسط كفيه حيال وجهه للقنوت ، وقد روي أنه يكبر
للقنوت ( 7 ) ، وهذا إشعار منه بالمصير إلى خيرة المفيد ، وذهب ابن الجنيد ( 8 ) ،
وأبو الصلاح ( 9 ) ، وابن البراج ( 10 ) ، وسلار ( 11 ) ، وابن إدريس ( 12 ) إلى قول الشيخ ،
وهو الأقوى عندي .
هامش
( 1 ) ذكره مفصلا في المقنعة : ص 103 .
( 2 ) ( م ) : تكبيرة .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 111 .
( 4 ) ( م ) : تكبيرة .
( 5 ) الإستبصار : ج 1 ص 337 ذيل الحديث 1266 .
( 6 ) لا يوجد لدينا رسالته .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 32 .
( 8 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 122 .
( 10 ) ذكره مفصلا في المهذب : ج 1 ص 92 .
( 11 ) ذكره مفصلا في المراسم : ص 70 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 230 .