وبيان المنافاة أن الزيادة مبطلة للصلاة ، لما رواه زرارة وبكير في الحسن ،
عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد
بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ( 1 ) .
وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : من زاد في صلاته فعليه
الإعادة ( 2 ) . وأما ثبوت الثاني ، فلما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه
السلام - قال : سألته عن رجل صلى خمسا ، فقال : إن كان جلس في الرابعة
قدر التشهد فقد تمت صلاته ( 3 ) ، ولو كان التسليم واجبا لبطلت صلاته لإخلاله به .
لا يقال : التسليم ليس بركن فلا تبطل الصلاة بالإخلال به سهوا ، فلا يدل
الحديث على مطلوبكم وهو نفي الوجوب .
لأنا نقول : أنه يدل على خروجه من الصلاة بالتشهد .
احتج المرتضى بما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أن النبي - صلى الله
عليه وآله - قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم .
وتقديم الخبر يدل على حصره في الموضوع ، فلا يقع التحليل بغيره ، مع أن التحليل
واجب ، ولأنه - عليه السلام - كان يسلم ويداوم عليه ، وقال : " صلوا كما
رأيتموني أصلي " ، ولأن كل من قال : بكون التكبير من الصلاة ، قال : إن
التسليم واجب ، وأنه من الصلاة ( 4 ) ، والمقدم حق فالتالي مثله .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 194 ح 763 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 1 ج 5 ص 332 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 194 ح 764 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 2 ج 5 ص 332 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 194 ح 766 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 4 ج 5 ص 332 .
( 4 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ص 232 المسألة 82 .