وأبو الصلاح ( 1 ) ، وهو الظاهر من كلام سلار ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : إلى أن ينتهي الظل ذراعين بعد زوال الشمس ، فإذا
جاوز ذلك فقد دخل في الوقت الآخر . والحق عندي قول السيد المرتضى - رحمه
الله - .
لنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة طرفي النهار " ( 4 ) وهو إشارة إلى الصبح والعصر
لا المغرب ، لأنها طرف الليل لا النهار ، ولو كان آخر وقته إذا صار ظل كل شئ
مثليه لم يكن طرفا من النهار ، بل قريبا من الوسط ، وما تقدم من الروايات .
احتج الشيخ - رحمه الله - بما تقدم من الروايات ، وقد سبق الجواب عنها
إن ذلك للفضيلة لا للإجزاء .
واحتج المفيد بما رواه سليمان بن جعفر في الصحيح قال : قال الفقيه : آخر
وقت العصر ستة أقدام ونصف ( 5 ) .
وهو إشارة إلى الاصفرار ، لأن الظل إلى آخر النهار يقسم سبعة أقدام .
والجواب : المراد بذلك وقت الفضيلة جمعا بين الأخبار .
مسألة : قال السيد المرتضى في الجمل : إذا غربت الشمس دخل وقت
صلاة المغرب ، فإذا مضى ( 6 ) مقدار أداء ثلاث ركعات دخل وقت العشاء
الآخرة واشتركت الصلاتان في الوقت إلى أن يبقى إلى انتصاف الليل مقدار
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 137 .
( 2 ) المراسم : ص 62 .
( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 4 ) هود : 114 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 256 ح 1014 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3
ص 111 .
( 6 ) ق ، ن : انتهى .