في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو
تخوف شيئا ( 1 ) .
وجه الاستدلال به : أنه - عليه السلام - علق نفي البأس على العجلة أو
الخوف فيثبت مع انتفائهما ، وأصالة براءة الذمة غير ثابتة مع العلم بشغلها
بالتكليف ، فلا يسقط إلا مع العلم بنفيه . وأما الحديث الآخر : فإنه لا يدل على
المطلوب لاحتمال إرادة تكرير السورة الواحدة في الركعتين ، إذ الأفضل قراءة
" إنا أنزلناه " في الركعة الأولى ، والتوحيد في الثانية ، فقال - عليه السلام - :
لا بأس بالواحدة فيهما ( 2 ) ، لما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى - عليه السلام -
قال : سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن
غيرها ، فإن فعل فما عليه ، قال : إذا أحسن غيرها فلا يفعل ، وإن لم يحسن غيرها
فلا بأس ( 3 ) .
مسألة : أجمع علماؤنا على التخيير بين الحمد وحدها ، والتسبيح في الثالثة
والرابعة من الثلاثية والرباعية ، لكن اختلفوا في مقامات ثلاثة :
الأول : قدر التسبيح قال : الشيخ في النهاية ( 4 ) والاقتصاد ( 5 ) أنه ثلاث مرات
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يكون اثنتي عشرة تسبيحة ، وهو
الظاهر من كلام ابن أبي عقيل لأنه قال : السنة في الأواخر التسبيح ، وهو أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 71 ح 261 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4
ص 734 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 290 ح 1163 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1
ج 4 ص 760 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 71 ح 263 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4
ص 738 .
( 4 ) النهاية : ص 76 .
( 5 ) الإقتصاد : ص 261 .