يعيدها مرتين على رغم أنف العياشي ( 1 ) .
لا يقال : يجوز اختصاص وجوب التسمية في أول السورة لمن قرأ السورة
لا مطلقا .
لأنا نقول : إذا لم تكن السورة واجبة لم يكن أبعاضها واجبة لأن علمائنا بين
قائلين أحدهما أوجب السورة ، والآخر لم يوجبها فلم يوجب أبعاضها ، فالفرق ثالث .
احتج الشيخ بما رواه علي بن رئاب في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : سمعته يقول : إن فاتحة الكتاب يجوز وحدها في الفريضة ( 2 ) .
ومثله روى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - ( 3 ) ، واعلم أن
أصح ما وصل إلينا في هذا الباب هذان الحديثان .
ولأن الأصل براءة الذمة ، ولأن أجزاء بعض السورة يستلزم عدم وجوب
السورة والملزوم ثابت ، لما رواه عمر بن يزيد في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ فقال :
لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات ( 4 ) .
والجواب عن الأول : أنه محمول على الضرورة ، لما رواه عبيد الله بن علي
الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : لا بأس أن يقرأ الرجل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 69 ح 252 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4
ص 767 وفيه : في الموضعين : العباسي .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 71 ح 259 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4
ص 734 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 71 ح 259 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4
ص 734 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 71 ح 262 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ، ج 4
ص 739 .