وعن أبي هارون المكفوف قال : قال : أبو عبد الله - عليه السلام -
يا أبا هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك ( 1 ) .
والجواب : المراد بذلك المبالغة في كراهة الكلام دون الحظر لما تقدم من
الأخبار .
مسألة : قال المفيد : لا يجوز الإقامة إلا وهو قائم متوجه إلى القبلة مع
الاختيار ( 2 ) . والوجه الاستحباب .
لنا : إن استحباب ذي الكيفية مع وجوب الكيفية مما لا يجتمعان ، والأول
ثابت لما تقدم فينتفي الثاني .
احتج بما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : لا بأس أن تؤذن
راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء ، ولا تقيم وأنت راكبا أو جالس إلا من علة
أو تكون في أرض ملصة ( 3 ) ( 4 ) .
والجواب : الحمل على الاستحباب .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من ترك الأذان والإقامة متعمدا ودخل في
الصلاة فلينصرف وليؤذن وليقم ، أو ليقم ما لم يركع ثم يستأنف الصلاة ، وإن
تركهما ناسيا حتى دخل في الصلاة ثم ذكر مضى في صلاته ولا إعادة عليه ( 5 ) ،
وهو قول ابن إدريس قال في النسيان : بل لا يجوز له الرجوع كما جاز له في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 54 ح 185 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 ج 4
ص 630 .
( 2 ) المقنعة : ص 99 .
( 3 ) أرض ملصة : ذات لصوص ( لسان العرب : ج 7 ص 87 مادة لصص ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 56 ح 192 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 ج 4
ص 635 .
( 5 ) النهاية : ص 65 .