فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر
الصلوات ( 1 ) .
وعن سماعة قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - لا تصل الغداة والمغرب إلا
بأذان وإقامة ورخص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل ( 2 ) .
والجواب : الطعن في سند الحديثين ، فإن في الأول : علي بن أبي حمزة ، وفي
الثاني : زرعة وسماعة ، وكلهم واقفية ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على
الأرض ( 4 ) ، مع أنه قال فيه : يستحب أن يكون المؤذن على موضع مرتفع ( 5 ) .
والوجه : استحبابه في المنارة ، أما أولا : فللأمر بوضع المنارة مع حائط
المسجد غير مرتفعة ، روى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليه
السلام - أن عليا - عليه السلام - مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثم قال :
لا ترفع إلا مع سطح المسجد ( 6 ) ، ولولا استحباب الأذان فيها لكان الأمر
بوضعها عبثا .
وأما ثانيا : فلما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 50 ح 163 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4
ص 624 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 51 ح 167 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4
ص 624 .
( 3 ) راجع الفهرست في علي بن أبي حمزة : ص 96 تسلسل 408 . ورجال العلامة في زرعة وسماعة :
ص 224 و 228 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 96 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 256 ح 710 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3
ص 505 .