السيد المرتضى في المسائل الناصرية قال السيد : اختلف قول أصحابنا في
الأذان والإقامة فقال : قوم إنهما من السنن المؤكدة في جميع الصلوات ، وليسا
بواجبين وإن كانا في صلاة الجماعة ، وفي الفجر والمغرب ، وصلاة الجمعة أشد
تأكيدا ، وهذا الذي أختاره وأذهب إليه ، وذهب بعض أصحابنا إلى أنهما
واجبان على الرجال خاصة دون النساء في كل صلاة جماعة في سفر أو خصر ،
ويجبان عليهم جماعة وفرادى في الفجر والمغرب ، وصلاة الجمعة ، والإقامة دون
الأذان تجب عليهم في باقي الصلوات المكتوبات ( 1 ) . وجعل في الجمل قوله في
المسائل الناصرية رواية .
وقال ابن أبي عقيل : من ترك الأذان والإقامة متعمدا بطلت صلاته إلا الأذان في
الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، فإن الإقامة مجزية عنه ولا إعادة عليه في تركه ،
فأما الإقامة فإنه إن تركها متعمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة ( 2 ) . والحق
عندي اختيار الشيخ في الخلاف ، والمرتضى في المسائل الناصرية ، وهو مذهب
ابن إدريس ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) .
لنا : الأصل عدم الوجوب ، وبراءة الذمة ، ولأن لازم وجوبهما منتف فينتفي
الوجوب .
أما المقدمة الأولى فلأن العلم بوجوبهما ( 5 ) منتف قطعا وهو اللازم للوجوب ،
أما أولا : فلقبح التكليف بالظن ، وأما ثانيا : فلأنه مما يعم به
هامش
( 1 ) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 227 المسألة 65 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله في المعتبر : ج 1 ص 130 وفيه إن تركه متعمد أو استخفافا فعليه
الإعادة .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 208 .
( 4 ) المراسم : ص 67 .
( 5 ) م ( 1 ) : بموجبهما .