البلوى ، ومثل هذا إذا وجب وجب العلم به . وأما الثانية : فظاهرة .
ولأن القول بالوجوب مع القول بأن المؤذن أمين مما لا يجتمعان ، والثاني
ثابت فالأول منتف ، أما عدم الاجتماع فلأن الأمين لا يجب عليه قبول
الأمانة ، أما ثبوت الثاني ، فلقوله - عليه السلام - : الأئمة ضمناء والمؤذنون
أمناء ( 1 ) .
وما رواه عبيد الله بن علي الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه
- عليهما السلام - أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن ( 2 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ( 3 ) .
وهذا يقتضي عدم وجوب الأذان مطلقا ، إذ لو وجب في صلاة ما لبينه
عليه السلام - .
ويؤيد ذلك ما رواه عمر بن يزيد في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الإقامة بغير أذان في المغرب ، فقال : ليس به بأس ، وما أحب أن
يعتاد ( 4 ) .
وفي الصحيح عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل نسي
الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : فليمض في صلاته فإنما الأذان
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 291 ح 898 وفيه : في المؤذنين أنهم الأمناء سنن الترمذي : ج 1
ص 402 . وفيه : الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 50 ح 165 وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 ج 4
ص 622 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 50 ح 166 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4
ص 622 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 51 ح 169 وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 ج 4
ص 624 .