النفس ، وإن كان هناك ضرورة دون ذلك من حر أو برد وما أشبه ذلك ( 1 ) .
الفصل الخامس
في الأذان والإقامة
مسألة : أوجب الشيخان - رحمهما الله تعالى - الأذان والإقامة في صلاة
الجماعة ( 2 ) ، واختاره ابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وأوجبهما السيد المرتضى
- رحمه الله - في الجمل على الرجال دون النساء في كل صلاة جماعة في سفر أو
حضر ، وأوجبهما عليهم في سفر وحضر في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة ،
وأوجب الإقامة خاصة على الرجال في كل فريضة ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : الأذان والإقامة واجب على الرجال للجمع والانفراد ،
والسفر والحضر في الفجر والمغرب ، والجمعة يوم الجمعة ، والإقامة في باقي
الصلوات المكتوبات التي تحتاج إلى التنبيه على أوقاتها ( 6 ) وجعلهما أبو الصلاح
شرطا في الجماعة ( 7 ) .
وللشيخ - رحمه الله تعالى - قول آخر ذهب إليه في الخلاف : إنهما مستحبان
ليسا بواجبين في جميع الصلوات جماعة صليت أو فرادى ( 8 ) ، وهو الذي اختاره
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 308 ذيل الحديث 1248 .
( 2 ) المقنعة : ص 97 . النهاية : ص 64 . المبسوط : ج 1 ص 95 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 88 .
( 4 ) الوسيلة : ص 91 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 29 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 143 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 284 المسألة 28 . وفيه : الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة .