فقال : جائز ( 1 ) .
لأنا نقول : بعد المنع من صحة السند جاز استناد هذه الفتيا إلى التقية .
قال الشيخ - رحمه الله تعالى - : المراد إذا لم يكن هناك تقية بشرط أن تحصل
ضرورة أخرى من حر أو برد وما يجري مجراهما ( 2 ) ، ولم يقل أنه يجوز ذلك من غير
تقية وما يقوم مقامهما ، لما رواه منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا
قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج
أيسجد عليه ؟ قال : لا ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا ( 3 ) .
وعن عتيبة يباع القصب قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - أدخل
المسجد في اليوم الشديد الحر فأكره أن أصلي على الحصى فأبسط ثوبي فاسجد
عليه ، قال : نعم ليس به بأس ( 4 ) .
لا يقال : قد روى الحسن بن علي بن كيسان الصنعاني قال : كتبت إلى أبي
الحسن الثالث - عليه السلام - أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير
تقية ولا ضرورة ، فكتب إلي : ذلك جائز ( 5 ) .
لأنا نقول : نمنع صحة السند ولجواز استناد الإفتاء إلى التقية .
قال الشيخ - رحمه الله - : يجوز أن يكون إنما أجاز مع نفي ضرورة تبلغ هلاك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 307 ح 1249 .
وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 ج 3
ص 595 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 308 ذيل الحديث 1246 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 308 ح 1247 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ج 7 ح 3 ص 597 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 306 ح 1239 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3
ص 596 وفيها عيينة وليس عتيبة ، قال العلامة في الخلاصة : عتيبة بضم العين وفتح التاء ابن
ميمون بياع القصب ( رجال العلامة : ص 131 ) .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 308 ح 1248 وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 7 ج 3
ص 595 .