الإعادة ( 1 ) .
وإطلاق الإعادة يقتضي وجوب الغسل مع كثرة الدم وقلته .
والجواب عن الأول : أن محمد بن مسلم لا يسنده ( 2 ) إلى إمام ، وعدالته وإن
كانت يقتضي الإخبار عن الإمام إلا أن ما ذكرناه من الأحاديث لا لبس فيه .
وعن الثاني : أن الآية لا تدل على الإباحة عند تطهير الأعضاء الأربعة بل
على اشتراط تطهيرها في الصلاة .
وعن الثالث : بالمنع من السند أولا ، وبعدم دلالته على ما ادعاه ابن أبي
عقيل ثانيا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان الدم أقل من درهم مجتمعا في مكان
واحد لم تجب إزالته إلا أن يتفاحش ويكثر ( 3 ) .
وقصد بذلك أن الدم المتفرق في الثوب إذا كان كل موضع منه لا يبلغ
قدر الدرهم لم تجب إزالته إلا أن يتفاحش .
وقال في المبسوط : ما نقص عن الدرهم لا تجب إزالته سواء كان في موضع
واحد من الثوب أو في مواضع كثيرة بعد أن يكون كل موضع أقل من مقدار
الدرهم . وإن قلنا : إذا كان جميعه لو جمع لكان مقدار الدرهم وجب إزالته كان
أحوط للعبادة ( 4 ) .
وقال سلار : إذا كان في ثوب المصلي منه قدر الدرهم الوافي متفرقا أو
مجتمعا جاز الصلاة فيه وإن زاد على ذلك وجبت إزالته ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : الأحوط للعبادة وجوب إزالته إذا كان بحيث لو جمع بلغ
درهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 254 ، ح 737 .
( 2 ) في المطبوع : لا يسنده .
( 3 ) النهاية : ص 51 - 52 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 36 .
( 5 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 55 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 178 .