البول ، والغائط ، والخمر وغيرها من النجاسات العينية أو بالمجاورة فإنه يجب
إزالة قليله وكثيره .
لنا : قوله تعالى : " وثيابك فطهر " ( 1 ) .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته
عن البول يصيب الثوب ، فقال : اغسله مرتين ( 2 ) .
ولأن نجاسته أغلظ من الدم ، ولهذا أوجب الوضوء بخلاف الدم .
احتج ابن الجنيد : بأنه نجس فاعتبر فيه الدرهم كالدم .
والجواب : قد بينا أن نجاسته أغلظ فلا يعتبر فيه الدرهم كالمني .
مسألة : ألحق القطب الراوندي ( 3 ) ، وابن حمزة بدم الحيض والاستحاضة
والنفاس : دم الكلب ، والخنزير ، والكافر ( 4 ) .
ومنعه ابن إدريس وادعى أنه خلاف إجماع الإمامية ( 5 ) .
والمعتمد : قول القطب رحمه الله لأن المعفو عنه إنما هو نجاسة الدم والدم
الخارج من الكلب والخنزير والكافر يلاقي أجسامها فيتضاعف نجاسته
ويكتسب بملاقاته الأجسام النجسة نجاسة أخرى غير نجاسة الدم ، وتلك لم يعف
عنها ، كما لو أصاب الدم المعفو عنه نجاسة غير الدم فإنه يجب إزالته مطلقا ، وإن
قل . وابن إدريس لم يتفطن لذلك فشنع على قطب الدين بغير الحق ( 6 ) .
مسألة : ما عدا الدماء الثلاثة وغير دم نجس العين ، وغير دم القروح والجروح اللازمة
هامش
( 1 ) المدثر : 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 251 ، ح 721 .
( 3 ) لم نعثر عليه . ولكن راجع السرائر : ج 1 ، ص 177 نقلا عنه .
( 4 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 77 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 177 .
( 6 ) راجع السرائر : ج 1 ، ص 177 . وإليك نصه " وهذا خطأ عظيم وزلل فاحش " .