من الدماء إن كان مقدارها أزيد من سعة الدرهم البغلي وجب إزالته إجماعا ،
وإن كان أقل منه لم يجب إجماعا ، وفيما بلغ درهما قولان : فالذي ذهب إليه
الشيخان ( 1 ) ، وابنا بابويه ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس وجوب الإزالة ( 4 ) .
ويلوح من كلام السيد رحمه الله عدم الوجوب ( 5 ) وهو الذي اختاره
سلار ( 6 ) .
وقال ابن أبي : عقيل إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ثم رآه بعد
الصلاة وكان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه ولم يعد الصلاة ، وإن كان أكثر
من ذلك أعاد الصلاة ولو رآه قبل صلاته أو علم أن في ثوبه دما ولم يغسله
حتى صلى أعاد وغسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا ، وقد روي أن لا إعادة
عليه إلا أن يكون أكثر من مقدار الدينار ( 7 ) .
والأقرب عندي : مذهب الشيخين . لنا : قوله تعالى : " وثيابك فطهر " ( 8 )
وهو عام تركناه فيما نقص عن الدرهم للمشقة ، وعدم الانفكاك منه فيبقى ما زاد
على عموم الأمر بإزالته .
وما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قلت :
فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ،
ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون
هامش
( 1 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 69 والشيخ الطوسي في النهاية : ص 52 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 42 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ، ص 51 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 177 .
( 5 ) الإنتصار : ص 13 - 14 .
( 6 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 55 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) المدثر : 4 .