نجسا ( 1 ) وهو يتناول عظمه وشعره لأنهما داخلان في مسماه .
احتج السيد المرتضى بأنهما لا تحلهما الحياة فلا يحكم بنجاستهما كشعر الميتة
وعظمها من الطاهرات ( 2 ) .
والجواب : بالفرق فإن المقتضي للتنجيس في الكلب ذاته ، وفي الميتة صفة
الموت ، وهي غير حاصلة فيما لا تحله الحياة .
مسألة : قسم الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 3 ) والجمل النجاسة إلى دم وغير دم ،
ثم قال : والدم على ثلاثة أقسام أحدها : يجب إزالة قليله وكثيره وهو دم الحيض
والاستحاضة والنفاس .
والثاني : لا يجب إزالة قليله وكثيره وهي خمسة أجناس : دم البق ،
والبراغيث ، والسمك ، والجراح اللازمة ، والقروح الدامية ( 5 ) .
وظاهر هذا التقسيم يعطي حكمه بنجاسة دم السمك ، والبق ، والبراغيث .
وقال سلار : النجاسة ( 6 ) على ثلاثة أضرب أحدها : تجب إزالة قليله
وكثيره ( 7 ) ومنها : ما تجب إزالة كثيرة دون قليله ، ومنها : ما لا تجب إزالة قليله
ولا كثيره ، وهو دم السمك ، والبراغيث ، والقروح إذا شق إزالته يقف
سيلانه ( 8 ) .
وهذا التقسيم في الحكم بالتنجيس أقوى من الأول .
وقال ابن الجنيد : الدماء كلها ينجس الثوب بحلولها فيه ، وأغلظها نجاسة
هامش
( 1 ) في رواية أبي العباس ، راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 225 ، ح 646 .
( 2 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 218 ، المسألة 19 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 35 .
( 4 ) ف ، ق : وهي .
( 5 ) الجمل والعقود في ضمن الرسائل العشر : ص 170 - 171 .
( 6 ) ن ، ق : والنجاسات .
( 7 ) عبارة " وهي دم الحيض والنفاس والاستحاضة " موجودة في المطبوع .
( 8 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 55 .