وقد نقلناها في كتاب مصابيح الأنوار ( 1 ) وغيره ، ولأن المسكر لا يجب
إزالته عن الثوب والبدن بالإجماع لوقوع الخلاف فيه ، وكل نجس يجب إزالته
عن الثوب والبدن بالإجماع إذ لا خلاف في وجوب إزالة النجاسة عنهما عند
الصلاة ، وينتج أن المسكر ليس بنجس ولأنه لو كان نجسا لكان المقتضي
للنجاسة إنما هو الإسكار والتالي باطل بالأجسام الجامدة كالبنج وشبهه فالمقدم
مثله .
بيان الشرطية : إن جميع الأوصاف غير صالحة لذلك فيبقى هذا الوصف
عملا بالسير ( 2 ) والتقسيم .
الجواب عن الأحاديث بالطعن في سندها أولا ، وبالحمل على التقية ثانيا
كما ذكره الشيخ رحمه الله ( 3 ) ، وعن الأصل بأنه إنما يصار إليه إذا لم يوجد دليل
يدل على النقل عنه وقد بينا الأدلة الدالة على خلافه .
وعن الثالث : بأن الإجماع المذكور في المقدمتين أخذ فيهما لا بمعنى واحد فإنه
تارة جعل كيفية للربط تدل على وثاقته خارجا عن طرفي القضية في إحداهما ،
وتارة جعل في الأخرى جزء من المحمول فلم يتحد الوسط فلا إنتاج .
وعن الرابع : بالمنع من التعليل أولا بجواز كون العلة أمرا آخر أو شيئا
منضما إلى الإسكار .
مسألة : حكم السيد المرتضى رحمه الله بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين
كعظم الكلب ، والخنزير ، وشعرهما ( 4 ) .
والمشهور نجاسته ، وهو الحق . لنا : وصفه عليه السلام الكلب بكونه رجسا
هامش
( 1 ) مصابيح الأنوار : مخطوط .
( 2 ) سبرت الجرح سبرا من باب قتل : تعرفت عمقه . المصباح المنير : ص 263 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 280 .
( 4 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 218 ، مسألة .