تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ماء البئر أجمع بانصباب الخمر فيها ( 1 ) . لنا : وجوه ، الأول : الإجماع على ذلك فإن السيد المرتضى قال : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم ( 2 ) . وقال الشيخ رحمه الله : الخمر نجسة بلا خلاف وكل مكسر عندنا حكمه حكم الخمر وألحق أصحابنا الفقاع بذلك ( 3 ) ، وقول السيد المرتضى والشيخ حجة في ذلك ، فإنه إجماع منقول بقولهما وهما صادقان فيغلب ( 4 ) على الظن ثبوته ، والإجماع كما يكون حجة إذا نقل متواتر فكذا إذا نقل آحادا . الثاني : قوله تعالى : " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " ( 5 ) . والاستدلال به من وجهين ، الأول : أن الرجس هو النجس . الثاني : قوله تعالى : " فاجتنبوه " وهو يدل على وجوب اجتنابه وعدم مباشرته على الإطلاق ولا نعني بالنجس سوى ذلك . الثالث : ما رواه عمار الساباطي ، عن الصادق عليه السلام قال : ولا نصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل ( 6 ) . وعن يونس ، عن بعض من رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، فإن صليت فيه فأعد صلاتك ( 7 ) . وعن خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 12 - 13 . ( 2 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 217 ، مسألة 16 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 36 . ( 4 ) م 1 : فغلب . ( 5 ) المائدة : 90 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 278 ، ح 817 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 278 - 279 ، ح 818 .