ماء البئر أجمع بانصباب الخمر فيها ( 1 ) .
لنا : وجوه ، الأول : الإجماع على ذلك فإن السيد المرتضى قال : لا خلاف
بين المسلمين في نجاسة الخمر إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم ( 2 ) .
وقال الشيخ رحمه الله : الخمر نجسة بلا خلاف وكل مكسر عندنا حكمه
حكم الخمر وألحق أصحابنا الفقاع بذلك ( 3 ) ، وقول السيد المرتضى والشيخ حجة في
ذلك ، فإنه إجماع منقول بقولهما وهما صادقان فيغلب ( 4 ) على الظن ثبوته ،
والإجماع كما يكون حجة إذا نقل متواتر فكذا إذا نقل آحادا .
الثاني : قوله تعالى : " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه " ( 5 ) .
والاستدلال به من وجهين ، الأول : أن الرجس هو النجس .
الثاني : قوله تعالى : " فاجتنبوه " وهو يدل على وجوب اجتنابه وعدم
مباشرته على الإطلاق ولا نعني بالنجس سوى ذلك .
الثالث : ما رواه عمار الساباطي ، عن الصادق عليه السلام قال : ولا نصل
في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل ( 6 ) .
وعن يونس ، عن بعض من رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه
فاغسله كله ، فإن صليت فيه فأعد صلاتك ( 7 ) .
وعن خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 12 - 13 .
( 2 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 217 ، مسألة 16 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 36 .
( 4 ) م 1 : فغلب .
( 5 ) المائدة : 90 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 278 ، ح 817 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 278 - 279 ، ح 818 .