وأشباه ذلك فلا بأس ( 1 ) .
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن
الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، قلت : فالعقرب ؟
قال : أرقه ( 2 ) .
والجواب : أنه غير دال على التنجيس لجواز استناد الإراقة إلى وجود السم
في الماء لا إلى نجاسة العقرب .
مسألة : الخمر وكل مسكر ، والفقاع ، والعصير إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه
بالنار أو من نفسه نجس ذهب إليه أكثر علمائنا كالشيخ المفيد ( 3 ) ،
والشيخ أبي جعفر ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) ، وأبي الصلاح ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وابن
إدريس ( 8 ) .
وقال أبو علي بن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن
عليه غسلهما لأن الله تعالى إنما حرمهما تعبدا لا لأنهما نجسان وكذلك سبيل
العصير والخل إذا أصاب الثوب والجسد ( 9 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه : لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر لأن الله
تعالى حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته ( 10 ) ، مع أنه حكم بنزح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 230 - 231 ، ح 666 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 230 ، ح 664 .
( 3 ) المقنعة : ص 73 .
( 4 ) النهاية : ص 51 .
( 5 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 217 ، مسألة 16 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 131 .
( 7 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 55 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 178 - 179 .
( 9 ) لم نعثر عليه .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 43 .