السلام عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال :
لا بأس قد كان لأبي مشط أو أمشاط ( 1 ) .
احتجوا بأنه يحرم بيعها على ما يأتي ، ولا مانع سوى النجاسة .
والجواب : المقدمتان ممنوعتان .
مسألة : حكم صاحب النهاية فيها بنجاسة ما يموت فيه العقرب من المياه
ووجوب غسل الإناء ، والثوب والبدن مع الملاقاة ( 2 ) .
وقال ابن البراج : إذا أصاب شيئا وزغ أو عقرب فهو نجس ( 3 ) ، وأطلق .
وأوجب أبو الصلاح : النزح لها من البئر ثلاث دلاء ( 4 ) .
والوجه عندي : الطهارة ، وهو اختيار ابن إدريس ( 5 ) ، وهو الظاهر من
كلام السيد المرتضى فإنه حكم بأن كل ما لا نفس له سائلة كالذباب
والجراد والزنابير وما أشبهها لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء إذا وقع فيه قليلا
كان أو كثيرا ( 6 ) .
وكذا علي بن بابويه فإنه قال : إن وقعت فيه عقرب أو شئ من الخنافس
وبنات وردان ( 7 ) والجراد ، وكل ما ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه
مات فيه أو لم يمت ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 373 ، ح 1083 .
( 2 ) النهاية : ص 6 ، و 54 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ، ص 22 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 130 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 93 .
( 6 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 217 - 218 ، المسألة 17 .
( 7 ) بنات وردان : جمع ومفرده بنت وردان بالفتح ، وهي دودة العذرة ، ودويبة نجو الخنفساء حمراء اللون .
وأكثر ما تكون في الحمامات وفي الكنيف .
( 8 ) لم نعثر عليه . ولكن قريب منه يوجد في المقنع : ص 11 .