وعن العظاية تقع في اللبن ، قال : يحرم اللبن ، وقال : إن فيها السم ( 1 ) .
وبما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الفأرة ، والوزغة ، تقع في البئر قال : ينزح منها ثلاث دلاء ( 2 ) .
ولولا نجاسة الوزغة لما وجب لها النزح بالموت فإن بالموت إنما يقتضي
التنجيس في محل له نفس سائلة لا مطلقا .
والجواب : هذه الأخبار معارضة بمثلها مع أنها محمولة على الاستحباب .
وبما رواه محمد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يفسد
الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ( 3 ) .
ومثله رواه حفص بن غياث ، عن الصادق عليه السلام ( 4 ) .
مسألة : حكم الشيخ رحمه الله بنجاسة المسوخ ، قال في الخلاف في كتاب
البيوع : يحرم بيع القرد لأنه مسخ نجس ( 5 ) ، وكذا سلار ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) .
والأقرب عندي الطهارة . لنا : رواية الفضل أبي العباس ، وقد تقدمت في
المسألة الأولى ( 8 ) .
وما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحديث
الطويل ، وقال : كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر وإذا علمت فقد قذر ، وما
لم تعلم فليس عليك ( 9 ) .
ولأن الفيل أحد أنواع المسوخ ، ولو كانت نجسة لكان عظمه نجسا كعظم
الكلب والتالي باطل لما رواه عبد الحميد بن سعد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 284 - 285 ، ح 832 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 238 ، ح 688 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 231 ، ح 668 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 231 ، ح 669 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ، مسألة 305 .
( 6 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 170 .
( 7 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 248 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 225 ، ح 646 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1054 ، ح 4193 .