احتج ابن الجنيد : بما رواه الحسين بن أبي العلا قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المذي يصيب الثوب قال : إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي
مكانه عليك فاغسل الثوب كله ( 1 ) .
وعنه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق
به قال : يغسله ولا يتوضأ ( 2 ) .
ولأنه خارج من أحد السبيلين فكان نجسا كالبول .
والجواب : بالمنع من صحة السند أولا في الحديث ( 3 ) وثانيا بالحمل على
الاستحباب ، وعن القياس بالفرق بما افترق به الأصل والفرع وإلا اتحدا وهو
ينافي القياس على أن القياس عندنا باطل .
مسألة : أوجب الشيخ رحمه الله في النهاية : غسل ما أصابه الثعلب ، والأرنب ،
والفأرة ، والوزغة برطوبة ( 4 ) ، وكذا في المبسوط ( 5 ) .
وقال المفيد رحمه الله : يغسل من الفأرة والوزغة ( 6 ) .
وأوجب ابن البراج : غسل ما أصابه الثعلب والأرنب والوزغة وكره
الفأرة ( 7 ) .
وحكم سلار : بنجاسة الفأرة ، والوزغة ( 8 ) .
وأفتى أبو الصلاح : بنجاسة الثعلب ، والأرنب ( 9 ) .
وابن إدريس حكم بطهارة ذلك أجمع ( 10 ) .
وقال ابن بابويه : إذا وقعت فأرة في الماء ، ثم خرجت فمشت على الثياب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 253 ، ح 371 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 253 ، ح 732 .
( 3 ) ق ، م 1 ، م 2 : الحديثين .
( 4 ) النهاية : ص 52 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 37 .
( 6 ) المقنعة : ص 70 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ، ص 51 و 53 .
( 8 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 56 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 131 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ، ص 179 .