أحد الطهورين .
ولأن الإجماع واقع على أن الفعل الكثير مبطل للصلاة ، وهو حاصل هنا
بالطهارة الواقعة ( 1 ) في أثناء الصلاة .
احتج الثلاثة بما رواه زرارة ، ومحمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما
عليهما السلام قال : قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ، ثم
أحدث فأصاب الماء ، قال : يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته
التي صلى بالتيمم ( 2 ) ،
وفي الصحيح ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم قال : قلت في رجل لم يصب الماء
وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب الماء أينقض الركعتين ؟
أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : لا ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضهما
لمكان أنه دخلها وهو على طهور بتيمم ، قال زرارة : قلت له : دخلها وهو متيمم
فصلى ركعة وأحدث فأصاب ماء قال : يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من
صلاته التي صلى بالتيمم ( 3 ) .
وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى ركعة
على تيمم ، ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ، قال : يقطع الصلاة ويتوضأ ، ثم
يبني على واحدة ( 4 ) .
والجواب عن الحديث الأول : أنا نحمل الركعة على الصلاة كما تقدم ، إطلاقا
لاسم الجزء على الكل ، وقوله : " يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من
صلاته " إشارة إلى الاجتزاء بتلك الصلوات ( 5 ) السابقة على وجدان الماء .
وعن الثاني : بذلك أيضا ، ويحتمل أنه يرجع استحبابا إذا صلى ركعة
هامش
( 1 ) في المطبوع : الحاصلة .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 204 - 205 ح 594 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 205 ، ح 595 .
( 4 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 167 .
( 5 ) في حاشية المطبوعة " الصلاة " .