ولا ماء ، إلا أن الأظهر في قصدهما تعميم الحكم ، مع أن الشيخ في المبسوط نص
على ذلك فإنه قال : إذا كان محبوسا بالقيد أو مصلوبا على خشبة ، أو في موضع
نجس لا يقدر على طاهر يسجد عليه ، ولا يتيمم به فإما أن يؤخر الصلاة أو
يصلي ، وكان عليه الإعادة لأنه صلى بلا طهارة ، ولا تيمم ( 1 ) .
وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : ليس لأصحابنا في هذا نص
صريح ، ويقوى في نفسي إن من لم يجد ماء ولا ترابا نظيفا فإن الصلاة لا تجب
عليه وإذا تمكن من الماء أو التراب النظيف قضى الصلاة إن كان الوقت قد
خرج ( 2 ) .
ثم استدل بقوله تعالى : " لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى " إلى قوله : " حتى
تغتسلوا " ( 3 ) فمنع من فعل الصلاة مع الجنابة إلا مع الاغتسال وأيضا قوله
عليه السلام : ( 4 ) " لا يقبل الله صلاة بغير طهور " ( 5 ) .
والطهور : هو الماء عند وجوده ، والتراب عند فقده ، وقد عدمهما جميعا فوجب
أن لا يكون له صلاة ، ومنع من التعلق ( 6 ) في طرف المخالف بإيقاع الصلاة حينئذ
بقوله تعالى : " أقم الصلاة " ( 7 ) لأنها ليست صلاة إذ هي بغير طهارة فلا يتناولها
الاسم .
وما قواه السيد من سقوط الأداء قوي والذي احتج به سديد في موضعه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 31 .
( 2 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 226 ، المسألة : 55 .
( 3 ) النساء : 43 .
( 4 ) في حاشية النسخة المطبوعة " صلى الله عليه وآله " .
( 5 ) عوالي اللئالي : ج 1 ، ص 155 ، ح 127 .
( 6 ) م 1 ، م 2 : التعليق .
( 7 ) الإسراء : 78 .
( 8 ) راجع المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 226 ، المسألة 55 .