تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
بقي النظر في شئ واحد وهو وجوب القضاء فإن فيه إشكالا إذ وجوبه تابع لوجوب الأداء ولا تحقق لوجوب الأداء فلا يجب القضاء . ونقل شيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد رحمه الله ، عن بعض علمائنا : سقوط الصلاة أداء وقضاء ( 1 ) . وهو قول لا بأس به إلا أنه معارض بعموم قوله عليه السلام : " من فاتته صلاة فريضة ( 2 ) فليقضها كما فاتته " ( 3 ) . ويمكن الجواب عنه بأن المراد : من فاتته صلاة يجب عليه أداؤها فليقضها ، إذ من لا يجب عليه الأداء لا يجب عليه القضاء كالصبي والمجنون . ولقائل أن يقول : وجوب القضاء معلق على الفوات مطلقا ، والتخصيص بوجوب الأداء لا يدل اللفظ عليه ، وإخراج الصبي والمجنون بدليل خاص وهو قوله عليه السلام : " رفع القلم عن ثلاثة " ( 4 ) لا يوجب إخراج غيرهما .
مسألة : قال الشيخ : لو تيمم قبل الطلب مع التمكن منه لم يعتد بذلك التيمم ( 5 ) . وهذا الكلام على إطلاقه مشكل ، وتقرير البحث أن تقول : إن تيمم قبل آخر الوقت بطل لعدم الشرط وهو تضيق الوقت ، وإن تيمم في آخر الوقت لم يكن قد طلب الماء ففي بطلان تيممه نظر . والأقرب عندي صحته بل وجوبه لأنه حينئذ مأمور بالصلاة إذ بدون فعلها لا يخرج عن العهدة ومأمور بالتيمم لتعذر الماء عليه حينئذ ، وسقوط الطلب عنه لتضيق الوقت ، ووجوب صرفه إلى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 ، ص 49 . ( 2 ) في المطبوع ، ق : فاتته فريضة . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 2 ، ص 54 ، ح 143 . ( 4 ) هناك تكملة للحديث في المطبوعة هكذا : عن ثلاثة الصبي والمجنون والمكره ، عوالي اللئالي : ج 1 ، ص 209 ، ح 48 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 31 .