السلام وقد سأله عن رجل أجنب وتيمم بالصعيد وصلى ، ثم وجد الماء ،
فقال : لا يعيد إن رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين ( 1 ) .
ولأن الصلاة المأتي بها إن ساوت الصلاة بطهور من كل الوجوه المطلوبة
شرعا سقط التكليف بها قطعا وإلا قبح الأمر بها .
احتج الشيخ رحمه الله بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليهم السلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة
لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ، قال : يتيمم ، ويصلي معهم ،
ويعيد إذا انصرف ( 2 ) .
ولأنه تيمم مع وجود الماء فلا يكون مجزيا .
والجواب عن الأول . أن سنده ضعيف .
وعن الثاني : أن المراد " بالوجود " التمكن من استعماله والتقدير انتفاؤه .
مسألة : إذا لم يكن معه إلا ثوب واحد وأصابته نجاسة ولم يجد الماء لغسله
نزعه وصلى عريانا ، فإن لم يتمكن من نزعه صلى فيه ، قال الشيخ : فإذا تمكن
من نزعه وغسله نزعه وغسله وأعاد الصلاة ( 3 ) .
ومنع ابن إدريس من الإعادة ( 4 ) .
وهو الأقوى عندي . لنا : إنه فعل المأمور به فيسقط عنه التكليف . أما المقدمة
الأولى فظاهرة : إذ التقدير أنه أمر بالصلاة فيه ، أما الثانية فلما ثبت من أن
الأمر للإجزاء .
احتج الشيخ بما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل
عن رجل ليس عليه إلا ثوب واحد ، ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 197 ، ح 571 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 185 ، ح 534 .
( 3 ) النهاية : ص 55 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 186 .