تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
السلام وقد سأله عن رجل أجنب وتيمم بالصعيد وصلى ، ثم وجد الماء ، فقال : لا يعيد إن رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين ( 1 ) . ولأن الصلاة المأتي بها إن ساوت الصلاة بطهور من كل الوجوه المطلوبة شرعا سقط التكليف بها قطعا وإلا قبح الأمر بها . احتج الشيخ رحمه الله بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ، قال : يتيمم ، ويصلي معهم ، ويعيد إذا انصرف ( 2 ) . ولأنه تيمم مع وجود الماء فلا يكون مجزيا . والجواب عن الأول . أن سنده ضعيف . وعن الثاني : أن المراد " بالوجود " التمكن من استعماله والتقدير انتفاؤه .
مسألة : إذا لم يكن معه إلا ثوب واحد وأصابته نجاسة ولم يجد الماء لغسله نزعه وصلى عريانا ، فإن لم يتمكن من نزعه صلى فيه ، قال الشيخ : فإذا تمكن من نزعه وغسله نزعه وغسله وأعاد الصلاة ( 3 ) . ومنع ابن إدريس من الإعادة ( 4 ) . وهو الأقوى عندي . لنا : إنه فعل المأمور به فيسقط عنه التكليف . أما المقدمة الأولى فظاهرة : إذ التقدير أنه أمر بالصلاة فيه ، أما الثانية فلما ثبت من أن الأمر للإجزاء . احتج الشيخ بما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب واحد ، ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 197 ، ح 571 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 185 ، ح 534 . ( 3 ) النهاية : ص 55 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 186 .