واحدة ، وقوله : " ويبني على ما مضى من صلاته " لا يشير به إلى تلك الركعة
السابقة بل إلى الصلوات السابقة على التيمم .
وعن الثالث : بالمنع من صحة السند على أن الأحاديث لا تدل على
التفصيل الذي ذكره الشيخان ( 1 ) من وجوب الوضوء والإتمام مع النسيان
والاستئناف مع العمد . فالذي ذهبا إليه لم تدل الأحاديث عليه .
مسألة : الظاهر من كلام الشيخين ( 2 ) أن من فقد المطهر من تراب وماء يؤخر
الصلاة ويقضيها ، فإن الشيخ قال : إذا حصل في أرض ثلج ولا يقدر على الماء
ولا على التراب فليضع يديه جميعا على الثلج باعتماد حتى تنتديا - ثم ساق
الكلام في صفة الوضوء أو الغسل إلى أن قال : - فإن خاف على نفسه من البرد
أخر الصلاة إلى أن يجد الماء فيغتسل ، أو التراب فيتيمم ( 3 ) .
والظاهر منه وجوب القضاء لأن المفهوم من قوله : " فيغتسل أو يتيمم "
لتلك الصلاة .
والمفيد ذكر ذلك في واجد الثلج وقد عجز عنه ، قال : فإن خاف على نفسه
من ذلك أخر الصلاة حتى يتمكن من الطهارة بالماء أو يفقده ويجد التراب
فيستعمله ويقضي ما فاته ( 4 ) .
وهذا وإن كان ليس نصا صريحا في المسألة لاحتمال أن يقال : إنما
أوجب ( 5 ) القضاء لأنه واجد للثلج ، وتأخيره للمشقة يناسب العقوبة بالقضاء
فلا يلزم في فاقد المطهر بأن يكون محبوسا في موضع نجس لا تراب طاهر فيه
هامش
( 1 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 61 والشيخ الطوسي في النهاية : ص 48 .
( 2 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 60 والشيخ الطوسي في النهاية : ص 47 .
( 3 ) النهاية : ص 47 .
( 4 ) المقنعة : ص 60 .
( 5 ) ق ، م 1 : أوجبنا ، م 2 : أوجبا .