وعن الثاني : بأنه محمول على من صلى في أول الوقت أيضا .
مسألة : متعمد الجنابة إذا خشي على نفسه التلف باستعمال الماء تيمم
وصلى ، قال الشيخ : ويعيد الصلاة إذا وجد الماء واغتسل ( 1 ) .
وقال المفيد : من أجنب مختارا وجب عليه الغسل ، وإن خاف منه على نفسه
ولم يجزئه التيمم ، بهذا جاء الأثر عن أئمة آل محمد عليهم السلام ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : لا أختار لأحد أن يتلذذ بالجماع اتكالا على التيمم من غير
جنابة أصابته فإن احتلم أجزأه وهو يشعر بعدم الإجزاء ( 3 ) .
واختار ابن إدريس : عدم الإعادة ( 4 ) ، وهو الوجه عندي .
لنا : على تسويغ التيمم مع المشقة قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين
من حرج " ( 5 ) .
وما رواه ابن بابويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قيل له : إن فلانا
أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات ، فقال : قتلوه ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن
شفاء العي ( 6 ) السؤال ( 7 ) .
وأطلق عليه السلام تسويغ التيمم من غير تفصيل .
وروي أن أبا ذر أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هلكت
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 30 .
( 2 ) المقنعة : ص 60 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 141 .
( 5 ) الحج : 78 .
( 6 ) العي : بكسر العين وتشديد الياء : التحير في الكلام ، والمراد به هنا الجهل ، ولما الجهل أحد أسباب
العي عبر عنه به ، والمعنى أن الذي عي فيما يسئل عنه ولم يدر بماذا يجيب فشفاؤه السؤال ممن يعلم
مجمع البحرين : ج 1 ، ص 311 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 59 ، ح 218 .