تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وعن الثاني : بأنه محمول على من صلى في أول الوقت أيضا .
مسألة : متعمد الجنابة إذا خشي على نفسه التلف باستعمال الماء تيمم وصلى ، قال الشيخ : ويعيد الصلاة إذا وجد الماء واغتسل ( 1 ) . وقال المفيد : من أجنب مختارا وجب عليه الغسل ، وإن خاف منه على نفسه ولم يجزئه التيمم ، بهذا جاء الأثر عن أئمة آل محمد عليهم السلام ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : لا أختار لأحد أن يتلذذ بالجماع اتكالا على التيمم من غير جنابة أصابته فإن احتلم أجزأه وهو يشعر بعدم الإجزاء ( 3 ) . واختار ابن إدريس : عدم الإعادة ( 4 ) ، وهو الوجه عندي . لنا : على تسويغ التيمم مع المشقة قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 5 ) . وما رواه ابن بابويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قيل له : إن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات ، فقال : قتلوه ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن شفاء العي ( 6 ) السؤال ( 7 ) . وأطلق عليه السلام تسويغ التيمم من غير تفصيل . وروي أن أبا ذر أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هلكت
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 30 . ( 2 ) المقنعة : ص 60 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 141 . ( 5 ) الحج : 78 . ( 6 ) العي : بكسر العين وتشديد الياء : التحير في الكلام ، والمراد به هنا الجهل ، ولما الجهل أحد أسباب العي عبر عنه به ، والمعنى أن الذي عي فيما يسئل عنه ولم يدر بماذا يجيب فشفاؤه السؤال ممن يعلم مجمع البحرين : ج 1 ، ص 311 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 59 ، ح 218 .