تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
إذ هي مطلقة لا إشعار فيها ببدلية الوضوء أو الغسل . لأنا نقول : يستحيل تناقض الأخبار ، ولا يمكن إهمالها ، ولا العمل بها على عمومها ، فلا بد وأن يخصص كل واحد بصورة لا يتناولها الحكم الآخر ، وليس ذلك إلا على ما قلناه ، إذ لا يمكن صرف الكثرة إلى ما هو يدل من الوضوء ، فإن وجوب الاستيعاب في الغسل يناسب كثرة الضربات وعدم استيعابه في الوضوء ( 1 ) يناسب وحدتها ، ولأنهما حدثان مختلفان في المبدل فيختلفان في البدل . احتج السيد المرتضى : بما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام وقد ذكر التيمم ، وما صنع عمار فوضع أبو جعفر عليه السلام كفيه على الأرض ، ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشئ ( 2 ) . ولأن الثابت في الذمة بيقين هو الواحدة فالزائد منفى عملا بالبراءة الأصلية السالمة عن معارضة دليل مزيل عنها ( 3 ) . واحتج ابن بابويه بما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قلت : كيف التيمم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة مرة للوجه ومرة لليدين ( 4 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن التيمم فقال : مرتين مرتين للوجه واليدين ( 5 ) وهو عام في الغسل والوضوء . والجواب عن الأول : أنه عليه السلام بين كيف التيمم ومسحه وحد
هامش
( 1 ) عبارة " في الوضوء " ليست موجودة في ق ، م 1 ، ن . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 208 ، ح 603 . ( 3 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 224 ، المسألة 46 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 978 ، ح 3871 ، ب 12 من أبواب التيمم . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 978 ، ح 3868 ، ب 12 من أبواب التيمم .