احتج ابن بابويه بأنه تعالى بين في الغسل الوجه واليدين ، وأحال في
التيمم عليه .
وبما رواه سماعة قال : سألته كيف التيمم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح
بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين ( 1 ) .
ولأن طهارة الماء أكمل وقد وجب فيها الاستيعاب فإيجابه في الأنقص
أولى .
والجواب عن الأول : المنع من الحوالة على ما تقدم في الغسل ، والفارق
وجود ( 2 ) " الباء " الدالة على التبعيض .
وعن الثاني : بالمنع من صحة السند فإن عثمان بن عيسى ، وسماعة
ضعيفان ، ومع ذلك فإن سماعة لم يسنده إلى إمام ، ولاحتمال إرادة الحكم فإن
الماسح على ظهر الكف كغاسل اليد من الذراع .
وعن الثالث : بأن الأنقص لا يليق مساواته في الفعل ( 3 ) بالأكمل .
مسألة : ( 4 ) قال ابن أبي عقيل عقيب ادعائه تواتر الأخبار عن صفة تيمم
رسول الله صلى الله عليه وآله والذي علمه عمارا وهو قوله فنفضهما ثم مسح بهما
جبهته وكفيه : لو أن رجلا تيمم فمسح ببعض وجهه أجزأه لأن الله عز وجل قال :
" بوجوهكم " ( 5 ) ومسح رسول الله صلى الله عليه وآله جبهته ، وهو بعض
وجهه ( 6 ) .
وهذا يدل منه على أنه يجوز أن يمسح جميع الوجه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 208 ، ح 602 . وفيه : " وضع يده على الأرض " .
( 2 ) ق : دخول .
( 3 ) ق : العقل .
( 4 ) ق ، م 2 ، ن : تنبيه .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) لم نعثر عليه .